الفرق بين الكفر والشرك


ما هو الفرق بين الكفر و الشرك ؟

الكفر جحد الحق وستره
كالذي يجحد وجوب الصلاة أو جوب الزكاة أو وجوب صوم رمضان أو وجوب الحج مع الاستطاعة أو وجوب بر الوالدين ونحو هذا
وكالذي يجحد تحريم الزنا أو تحريم شرب المسكر أو تحريم عقوق الوالدين أو نحو ذلك
أما الشرك فهو : صرف بعض العبادة لغير الله كمن يستغيث بالأموات أو الغائبين أو الجن أو الأصنام أو النجوم ونحو ذلك أو يذبح لهم أو ينذر لهم ويطلق على الكافر أنه مشرك وعلى المشرك أنه كافر كما قال الله عز وجل :
{ وَمَن يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِندَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ }
(سورة المؤمنون : 117)

وقال سبحانه :
{ إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ }
(سورة المائدة : 72)

وقال جلَّ وعلا :
{ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ * إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ }
(سورة فاطر : 13-14)

فسمى دعاءهم غير الله شركًا في هذه السورة وفي سورة قد أفلح المؤمنون سماه كفرًا وقال سبحانه :
{ يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ }
(سورة التوبة : 32-33)

فسمى الكفار به كافرًا وسماهم مشركين فدل ذلك على أن الكفار يسمى مشركًا والمشرك يسمى كافرًا والآيات والأحاديث في ذلك كثيرة ومن ذلك قول النبي صل الله عليه وسلم :
« بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة »
في صحيحه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما

وقوله صل الله عليه وسلم :
« العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر »
أخرجه أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه بإسناد صحيح عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه

والله ولي التوفيق
الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله
مجموع (9/174)

ليست هناك تعليقات