مميزات سور من القرءان الكريم

أسماء السور
أسماء السور جعلت لها من عهد نزول الوحي والمقصود من تسميتها تيسير المراجعة والمذاكرة، وقد دل حديث ابن عباس الذي ذكر آنفا أن النبي صل الله عليه وسلم كان يقول إذا نزلت الآية وضعوها في السورة التي يذكر فيها كذا فسورة البقرة مثلا كانت بالسورة التي تذكر فيها البقرة

فائدة التسمية
وفائدة التسمية أن تكون بما يميز السورة عن غيرها

أصل أسماء السور
وأصل أسماء السور أن تكون بالوصف كقولهم السورة التي يذكر فيها كذا ثم شاع فحذفوا الموصول وعوضوا عنه الإضافة فقالوا سورة ذكر البقرة مثلا ثم حذفوا المضاف وأقاموا المضاف إليه مقامه فقالوا سورة البقرة أو أنهم لم يقدروا مضافا وأضافوا السورة لما يذكر فيها لأدنى ملابسة
وما روى من حديث عن أنس مرفوعا لا تقولوا سورة البقرة ولا سورة آل عمران ولا سورة النساء وكذلك القرآن كله ولكن قولوا السورة التي يذكر فيها آل عمران وكذا القرآن كله فقال أحمد بن حنبل هو حديث منكر وذكره ابن الجوزي في الموضوعات ولكن ابن حجر أثبت صحته ويذكر عن ابن عمر أنه كان يقول مثل ذلك ولا يرفعه إلى النبي صل الله عليه وسلم وكان الحجاج بن يوسف يمنع من يقول سورة كذا ويقول قل السورة التي يذكر فيها كذا، ولم يشتهر هذا المنع ولهذا ترجم البخاري في كتاب فضائل القرآن بقوله باب : من لم ير بأسا أن يقول سورة البقرة وسورة كذا وسورة كذا وأخرج فيه أحاديث تدل على أنهم قالوا سورة البقرة وسورة الفتح وسورة النساء وسورة الفرقان وسورة براءة وبعضها من لفظ النبي صل الله عليه وسلم وعليه فللقائل أن يقول سورة البقرة أو التي يذكر فيها البقرة وأن يقول سورة والنجم وسورة النجم وقرأت النجم وقرأت والنجم كما جاءت هذه الإطلاقات في حديث السجود في سورة النجم عن ابن عباس

التسمية في عهد الصحابة
والظاهر أن الصحابة سموا بما حفظوه عن النبي صل الله عليه وسلم أو أخذوا لها أشهر الأسماء التي كان الناس يعرفونها بها ولو كانت التسمية غير مأثورة وقد اشتهرت تسمية بعض السور في زمن النبي صل الله عليه وسلم وسمعها وأقرها وذلك يكفي في تصحيح التسمية

تسمية السورة إما بالوصف أو بالإضافة
واعلم أن أسماء السور إما أن تكون بأوصافها مثل الفاتحة وسورة الحمد
وإما أن تكون بالإضافة لشيء اختصت بذكره نحو سورة لقمان وسورة يوسف وسورة البقرة
وإما بالإضافة لما كان ذكره فيها أوفى نحو سورة هود وسورة إبراهيم
وإما بالإضافة لكلمات تقع في السورة نحو سورة براءة وسورة حم عسق وسورة حم السجدة كما سماها بعض السلف وسورة فاطر
وقد سموا مجموع السور المفتتحة بكلمة حم آل حم وربما سموا السورتين بوصف واحد فقد سموا سورة الكافرون وسورة الإخلاص المقشقشتين

هل أثبت الصحابة أسماء السور في المصحف بمعنى هل كتبوها ؟
واعلم أن الصحابة لم يثبتوا في المصحف أسماء السور بل اكتفوا بإثبات البسملة في مبدأ كل سورة علامة على الفصل بين السورتين وإنما فعلوا ذلك كراهة أن يكتبوا في أثناء القرآن ما ليس بآية قرآنية فاختاروا البسملة لأنها مناسبة للافتتاح مع كونها آية من القرآن

متى كتبت أسماء السور في المصاحف ؟
وكتبت أسماء السور في المصاحف باطراد في عصر التابعين ولم ينكر عليهم قال المازري في شرح البرهان عن القاضي أبي بكر الباقلاني : إن أسماء السور لما كتبت المصاحف كتبت بخط آخر لتتميز عن القرآن وإن البسملة كانت مكتوبة في أوائل السور بخط لا يتميز عن الخط الذي كتب به القرآن

ســــــــــــور القرآن
السورة قطعة من القرآن معينة بمبدأ ونهاية لا يتغيران مسماة باسم مخصوص تشتمل على ثلاث آيات فأكثر في غرض تام ترتكز عليه معاني آيات تلك السورة ناشئ عن أسباب النزول أو عن مقتضيات ما تشتمل عليه من المعاني المتناسبة وعددها 114 هي كالتالي
1. سورة الفاتحة    2. سورة البقرة   3. سورة آل عمران   4. سورة النساء   5. سورة المائدة
6.سورة الأنعام    7. سورة الأعراف    8. سورة الأنفال    9. سورة التوبة    10. سورة يونس
11. سورة هود   12. سورة يوسف   13. سورة الرعد   14. سورة إبراهيم  15. سورة الحجر
16. سورة النحل  17. سورة الإسراء  18. سورة الكهف   19. سورة مريم  20. سورة طه
21. سورة الأنبياء  22. سورة الحج  23. سورة المؤمنون 24. سورة النور 25. سورة الفرقان 
26. سورة الشعراء 27. سورة النمل 28. سورة القصص 29. سورة العنكبوت 30. سورة الروم
31. سورة لقمان  32. سورة السجدة  33. سورة الأحزاب  34. سورة سبأ   35. سورة فاطر
36. سورة يس   37. سورة الصافات   38. سورة ص    39. سورة الزمر   40. سورة غافر
41.سورة فصلت 42. سورة الشورى 43. سورة الزخرف 44. سورة الدخان 45. سورة الجاثية
46. سورة الأحقاف 47. سورة محمد 48. سورة الفتح 49. سورة الحجرات  50. سورة ق
51. سورة الذاريات  52. سورة الطور  53. سورة النجم  54. سورة القمر  55. سورة الرحمن
56. سورة الواقعة 57. سورة الحديد 58. سورة المجادلة 59. سورة الحشر 60. سورة الممتحنة
61. سورة الصف 62.سورة الجمعة 63.سورة المنافقون 64. سورة التغابن 65. سورة الطلاق
66. سورة التحريم   67. سورة الملك   68. سورة القلم  69. سورة الحاقة  70. سورة المعارج
71. سورة نوح   72. سورة الجن   73. سورة المزمل   74. سورة المدثر   75. سورة القيامة
76. سورة الإنسان 77.سورة المرسلات 78.سورة النبأ 79.سورة النازعات 80. سورة عبس
81. سورة التكوير 82 .سورة الإنفطار 83.سورة المطففين 84.سورة الإنشقاق 85.سورة البروج
86. سورة الطارق  87. سورة الأعلى 88. سورة الغاشية  89. سورة الفجر 90 . سورة البلد
91. سورة الشمس  92. سورة الليل  93. سورة الضحى  94. سورة الشرح 95. سورة التين
96. سورة العلق   97. سورة القدر   98. سورة البينة   99. سورة الزلزلة  100. سورة العاديات
101. سورة القارعة 102. سورة التكاثر 103. سورة العصر 104. سورة الهمزة 105. سورة الفيل
106. سورة قريش 107. سورة الماعون 108. سورة الكوثر 109. سورة الكافرون 110. سورة النصر
111. سورة المسد 112. سورة الإخلاص 113. سورة الفلق 114. سورة الناس

سـورة الـفـاتـحـة
ســمــيــت بـ:
الفاتحة وأم الكتاب والشافية والوافية والكافية والأساس والحمد والسبع والمثاني والقرآن العظيم كما ورد في صحيح البخاري أن النبي قال لأبي سعيد بن المعلّى : (لأعلّمنّك سورة هي أعظم السور في القرآن : الحمد لله رب العالمين هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته) وقد وصفها الله تعالى بالصلاة

فما هو سر هذه السورة؟
سورة الفاتحة مكية وآياتها سبع بالاجماع وسميت الفاتحة لافتتاح الكتاب العزيز بها فهي اول القرآن ترتيبا لا تنزيلا وهي على قصرها حوت معاني القرآن العظيم واشتملت مقاصده الأساسية بالاجمال فهي تتناول أصول الدين وفروعه والعقيدة والعبادة والتشريع والاعتقاد باليوم الآخر والايمان بصفات الله الحسنى وافراده بالعبادة والاستعانة والدعاء والتوجه اليه جلّ وعلا بطلب
الهداية الى الدين الحق والصراط المستقيم والتضرع اليه بالتثبيت على الايمان ونهج سبيل الصالحين وتجنب طريق المغضوب عليهم والضآلين وفيها الاخبار عن قصص الامم السابقين والاطلاع على معارج السعداء ومنازل الأشقياء وفيها التعبد بأمر الله سبحانه ونهيه وغير ذلك من مقاصد وأهداف فهي كالأم بالنسبة لباقي السور الكريمة ولهذا تسمى بأم الكتاب إذن اشتملت
سورة الفاتحة على كل معاني القرآن فهدف السورة الاشتمال على كل معاني واهداف القرآن
والقرآن نص على : العقيدة والعبادة ومنهج الحياة
والقرآن يدعو للاعتقاد بالله ثم عبادته ثم حدد المنهج في الحياة وهذه نفسها محاور سورة الفاتحة

1 العقيدة : الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين
2 العبادة : إياك نعبد وإياك نستعين
3 مناهج الحياة : إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضآلين

وكل ما يأتي في كل سور وآيات القرآن هو شرح لهذه المحاور الثلاث

تذكر سورة الفاتحة بأساسيات الدين ومنها :

1 شكر نعم الله (الحمد لله)
2 والاخلاص لله (إياك نعبد واياك نستعين)
3 الصحبة الصالحة (صراط الذين أنعمت عليهم)
4 وتذكر أسماء الله الحسنى وصفاته (الرحمن الرحيم)
5 الاستقامة (إهدنا الصراط المستقيم)
6 الآخرة (مالك يوم الدين) ويوم الدين هو يوم الحساب
7 أهمية الدعاء
8 وحدة الأمة (نعبد نستعين) ورد الدعاء بصيغة الجمع مما يدل على الوحدة ولم يرد بصيغة الافراد
9 وسورة الفاتحة تعلمنا كيف نتعامل مع الله فأولها ثناء على الله تعالى (الحمد لله رب العالمين) وآخرها دعاء لله بالهداية (إهدنا الصراط المستقيم) ولو قسمنا حروف سورة الفاتحة لوجدنا أن نصف عدد حروفها ثناء (63 حرف من الحمد لله الى اياك نستعين) ونصف عدد حروفها دعاء (63 حرف من اهدنا الصراط الى ولا الضآلين) وكأنها اثبات للحديث القدسي :
(قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فاذا قال العبد : الحمد لله رب العالمين قال الله عز وجل : حمدني عبدي واذا قال : الرحمن الرحيم قال الله عز وجل : أثنى علي عبدي واذا قال : مالك يوم الدين قال عز وجل : مجدني عبدي وقال مرة فوض الي عبدي فاذا قال : اياك نعبد واياك نستعين قال : هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل فإذا قال : اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضآلين قال : هذا لعبدي ولعبدي ما سأل) فسبحان الله العزيز الحكيم الذي قدّر كل شيء وقد سئل عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لماذا يقف بعد كل آية من آيات سورة الفاتحة فأجاب لأستمتع برد ربي

سورة الفاتحة تسلسل مبادئ القرآن (عقيدة عبادة منهج حياة) وهي تثني على الله تعالى وتدعوه لذا فهي اشتملت على كل اساسيات الدين
أنزل الله تعالى 104 كتب وجمع هذه الكتب كلها في 3 كتب (الزبور و التوراة و الانجيل)
ثم جمع هذه الكتب الثلاثة في القرآن وجمع القرآن في الفاتحة وجمعت الفاتحة في الآية (إياك نعبد واياك نستعين)
وقد افتتح القرآن بها فهي مفتاح القرآن وتحوي كل كنوز القرآن وفيها مدخل لكل سورة من باقي سور القرآن وبينها وبين باقي السور تسلسل بحيث انه يمكن وضعها قبل أي سورة من القرآن ويبقى التسلسل بين السور والمعاني قائما

لطائف سورة الفاتحة :

1 آخر سورة الفاتحة قوله تعالى (غير المغضوب عليهم ولا الضآلين) وجاءت سورة البقرة بعدها تتحدث عن المغضوب عليهم (بني إسرائيل) وكيف عصوا ربهم ورسولهم وجاءت سورة آل عمران لتتحدث عن الضآلين (النصارى)
2 وآخر كلمات سورة الفاتحة الدعاء جاءت مرتبطة ببداية سورة البقرة
(هدى للمتقين) فكأن (اهدنا الصراط المستقيم) في الفاتحة هو الهدى الذي ورد في سورة البقرة
3 بداية السورة (الحمد لله رب العالمين) وهذه أول كلمات المصحف يقابلها آخر كلمات سورة الناس (من الجنة والناس) ابتدأ
تعالى بالعالمين وختم بالجنة والناس بمعنى أن هذا الكتاب فيه الهداية للعالمين وكل مخلوقات الله تعالى من الجنة والناس وليس للبشر وحدهم او للمسلمين فقط دون سواهم
4 أحكام التجويد في سورة الفاتحة جاءت ميسرة وليس فيها أياً من الأحكام الصعبة وهذا والعلم عند الله لتيسير تلاوتها وحفظها من كل الناس عرباً كانوا او عجما


وقد عرفنا أهداف سورة الفاتحة التي نكررها 17 مرة في صلاة الفريضة يومياً بالأضافة الى النوافل لا شك اننا سنستشعر هذه المعاني ونتدبر معانيها ونحمد الله تعالى ونثني عليه وندعوه بالهداية لصراطه المستقيم

ســورة الــبــقــرة
سبب تسميتها :
سُميت السورة ‏الكريمة ‏‏” ‏سورة ‏البقرة ‏‏” ‏إحياء ‏لذكرى ‏تلك ‏المعجزة الباهرة ‏التي ‏ظهرت ‏في ‏زمن ‏موسى ‏الكليم ‏حيث قُتِلَ ‏شخص من ‏بني إسرائيل ‏ولم ‏يعرفوا ‏قاتله ‏فعرضوا ‏الأمر ‏على ‏موسى ‏لعله ‏يعرف القاتل ‏فأوحى ‏الله ‏إليه ‏أن ‏يأمرهم ‏بذبح ‏بقرة ‏وأن ‏يضربوا ‏الميت بجزء ‏منها ‏فيحيا ‏بإذن ‏الله ‏ويخبرهم ‏عن ‏القاتل ‏وتكون ‏برهانا ‏على قدرة ‏الله ‏جل ‏وعلا ‏في ‏إحياء ‏الخلق ‏بعد ‏الموت‎

التعريف بها :
*هي سورة مدنيّة
*من السور الطويلة
*عدد آياتها 286 آية

*السورة الثانية من حيث الترتيب في المصحف وهي أول سورة نزلت بالمدينة
*تبدأ بحروف مقطعة ”الم ”
*ذكر فيها لفظ الجلالة أكثر من 100 مرة
*بها أطول آية في القرآن وهي آية الدّين رقم 282


فضل سورة البقرة :
- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ -وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِىُّ- عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صل الله عليه وسلم قَالَ « لاَ تَجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ مَقَابِرَ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْفِرُ مِنَ الْبَيْتِ الَّذِى تُقْرَأُ فِيهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ 
رواه مسلم

-حَدَّثَنِى الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ الْحُلْوَانِىُّ حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ -وَهُوَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ- حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ عَنْ زَيْدٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلاَّمٍ يَقُولُ حَدَّثَنِى أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِىُّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صل الله عليه وسلم يَقُولُ « اقْرَءُوا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ يَأْتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ شَفِيعًا لأَصْحَابِهِ اقْرَءُوا الزَّهْرَاوَيْنِ *الْبَقَرَةَ وَسُورَةَ آلِ عِمْرَانَ* فَإِنَّهُمَا تَأْتِيَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا غَيَايَتَانِ أَوْ كَأَنَّهُمَا فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ تُحَاجَّانِ عَنْ أَصْحَابِهِمَا اقْرَءُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلاَ تَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ »
قَالَ مُعَاوِيَةُ بَلَغَنِى أَنَّ الْبَطَلَةَ = السَّحَرَةُ


و من القصص التي ذكرها الله عز وجل في سورة البقرة :
قصة طالوت وجالوت قصة و بقرة بني إسرائيل و قصة حمار العزيز و قصة سيدنا ابراهيم والنمرود و قصة الملكين هاروت وماروت و قصة حزقيل

ســورة آل عــمران
سبب تسميتها :
عمران المقصود في السورة هو والد مريم عليها السلام لأن أصل السورة وموضوعها الأساس هو محاجّة أهل الكتاب في تأليههم لعيسى عليه السلام فذِكر آل عمران في السورة ليقال على أن عيسى هذا له نسب وله أهل وليس إلهاً كما تزعمون يا ايها النصارى وهذا على ما اعتقد سر تسمية السورة بهذا الإسم بإسم هذه الأسرة أي أن عيسى هذا هو فرد من أفراد أسرة صالحة مشهورة بالنبوة والرسالة فإياكم أن تفعلوا كما فعل النصارى ثمانون آية من السورة جاءت لهذا الغرض

التعريف بها :
*سورة مدنية
*من سور الطول
*عدد صفحاتها (بمصحف المدينة) 27 صفحة من الصفحة 50 إلى الصفحة 76

*عدد آياتها 200 آية
*عدد الكلمات 3503
*عدد الحروف 14605
*هي السورة الثالثة من حيث الترتيب في المصحف
*نزلت بعد سورة "الأنفال"
*تقع في الجزء الثالث والجزء الرابع الأحزاب "5-6-7-8"
*السورة الثانية بعد سورة البقرة التي جاء فيها الإسمان من الأسماء الحسنى (الحي القيوم)

سبب نزول السورة :
قال المفسرون : قَدِمَ وفد نجران وكانوا ستين راكبا على رسول الله وفيهم أربعة عشر رجلا من أشرافهم وفي الأربعة عشر ثلاثة نفر إليهم يؤول أمرهم فالعاقب امير القوم وصاحب مشورتهم الذي لا يصدرون إلا عن رأيه واسمه عبد المسيح والسيد إمامهم وصاحب رحلهم واسمه الأيهم وأبو حارثة بن علقمة أسقفهم وحبرهم وإمامهم وصاحب مدارسهم وكان قد شرف فيهم ودرس كتبهم حتى حسن علمه في دينهم وكانت ملوك الروم قد شرفوه ومولوه وبنوا له الكنائس لعلمه واجتهاده فقدموا على رسول الله ودخلوا مسجده حين العصر عليهم ثياب الحبرات جبابا وأردية في جمال رجال الحارث بن كعب يقول بعض من رآهم من أصحاب رسول الله ما رأينا وفدا هم فقاموا فصلوا في مسجد رسول الله : دعوهم فصلوا إلى المشرق فكلم السيد والعاقب رسول الله : أسلما فقالا : قد أسلمنا قبلك قال : كذبتما منعكما من الإسلام دعاؤكما لله ولدا وعبادتكما الصليب وأكلكما الخنزير قالا : إن لم يكن عيسى ولد الله فمن أبوه في عيسى فقال لهما النبي
: ألستم تعلمون أنه لا يكون ولد إلا ويشبه أباه قالوا : بلى قال : ألستم تعلمون أن ربنا قيم على كل شئ يحفظه ويرزقه قالوا : بلى قال : فهل يملك عيسى من ذلك شيئا قالوا : لا قال : فإن ربنا صَوَّرَ عيسى في الرحم كيف شاء وربنا لا يأكل ولا يشرب ولا يحدث قالوا : بلى قال : ألستم تعلمون أن عيسى حملته أمه كما تحمل المرأة ثم وضعته كما تضع المرأة ولدها ثم غذى كما يغذى الصبي ثم كان يطعم ويشرب ويحدث قالوا : بلى قال : فكيف يكون هذا كما زعمتم فسكتوا فأنزل الله عز وجل فيهم سورة ال عمران إلى بضعة وثمانين آية منها


ســورة الــنــســاء
سبب تسميتها :
سميت "سورة النساء" لكثرة ما ورد فيه من أحكام التي تتعلق بهن بدرجة لم توجد في غيرها من السور ولذلك أُطلق عليها ((سورة النساء الكبرى)) في مقابلة ((سورة النساء الصغرى)) التي عرفت في القرآن بسورة الطلاق كما أطلق عليها سورة الفرائض

التعريف بها :
*ترتيب السورة في المصحف الرابعة
*عدد آياتها 176 آية
*عدد كلماتها 3712 كلمة
*عدد حروفها 15937 حرفا
*تقع في الجزءالخامس
*تقع في الأحزاب 8 و 9 و 10 و 11


سورة النساء :
*إحدى السور المدنية الطويلة وهي سورة مليئة بالأحكام الشرعية التي تنظم الشؤون الداخلية والخارجية للمسلمين وهي تُعنى بجانب التشريع كما هو الحال في السور المدنية وقد تحدثت السورة الكريمة عن أمور هامة تتعلق بالمرأة والبيت والأسرة والدولة والمجتمع ولكنَّ معظم الأحكام التي وردت فيها كانت تبحث حول موضوع النساء ولهذا سميت " سورة النساء"‍‍
*تحدثت السورة الكريمة عن حقوق النساء والأيتام- وبخاصة اليتيمات- في حجور الأولياء والأوصياء فقررت حقوقهن في الميراث والكسب والزواج واستنقذتهن عن عسف الجاهلية وتقاليدها الظالمة المهنية
*وتعرضت لموضوع المرأة فصانت كرامتها وحفظت كيانها ودعت إلى إنصافها بإعطائها حقوقها التي فرضها الله تعالى لها كالمهر والميراث وإحسان العشرة
*كما تعرضت بالتفصيل إلى ((أحكام المواريث)) على الوجه الدقيق العادل الذي يكفل العدالة ويحقق المساواة وتحدثت عن المحرمات من النساء ((بالنسب والرضاع والمصاهرة))

*وتناولت السورة الكريمة تنظيم العلاقات الزوجية وبينت أنها ليست علاقة جسد وإنما علاقة إنسانية وأن المهر ليس أجراً ولا ثمناً إنما هو عطاء يوثق المحبة ويديم العشرة ويربط القلوب
*ثم تناولت حق الزوج على الزوجة وحق الزوجة على زوجها وأرشدت إلى الخطوات التي ينبغي أن يسلكها الرجل لإصلاح الحياة الزوجية، عندما يبدأ الشقاق والخلاف بين الزوجين وبيّنت معنى (( قوامة الرجل)) وأنها ليست قوامة استعباد وتسخير وإنما هي قوامة نصحٍ وتأديب كالتي تكون بين الراعي والرعية
*ثم انتقلت من دائرة الأسرة إلى ((دائرة المجتمع)) فأمرت بالإحسان في كل شيء وبيّنت أن أساس الإحسان التكافل والتراحم والتناصح والتسامح والأمانة والعدل حتى يكون المجتمع راسخ البنيان قوي الأركان
*ومن الإصلاح الداخلي انتقلت الآيات إلى الاستعداد للأمن الخارجي الذي يحفظ على الأمة استقرارها وهدوءها فأمرت بأخذ العدّة لمكافحة الأعداء
*ثم وضعت بعض قواعد المعاملات الدولية بين المسلمين والدول الأخرى المحايدة أو المعادية
*واستتبع الأمر بالجهاد حملة ضخمة على المنافقين فهم نابتة السوء وجرثومة الشر التي ينبغي الحذر منها وقد تحدثت السورة الكريمة عن مكايدهم وخطرهم
*كما نبهت إلى خطر أهل الكتاب وبخاصة اليهود وموقفهم من رسل الله الكرام
*ثم ختمت السورة الكريمة ببيان ضلالات النصارى في أمر المسيح عيسى بن مريم حيث غالوا فيه حتى عبدوه ثم صلبوه مع اعتقادهم بألوهيته واخترعوا فكرة التثليث فأصبحوا كالمشركين الوثنيّين وقد دعتهم الآيات إلى الرجوع عن تلك الضلالات إلى العقيدة السمحة الصافية ((عقيدة التوحيد)) وصدق الله حيث يقول : {وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ}

ســورة الــمــائــدة
سبب تسميتها :
سُميت " بسورة المائدة" وهي أحد معجزات سيدنا عيسى إلى قومه عندما طلبوا منه أن ينزل الله عليهم مائدة من السماء يأكلوا منها وتطمئن قلوبهم

التعريف بها :
*ترتيب السورة في المصحف الخامسة
*عدد آياتها 120 آية

*عدد كلماتها 2837 كلمة
*عدد حروفها11892 حرفا
*تقع في الجزءين السادس والسابع
*تقع في الأحزاب 11 و 12 و 13


محور مواضيع السورة :
سورة المائدة من السور المدنية الطويلة وقد تناولت كسائر السور المدنية جانب التشريع بإسهاب مثل سورة البقرة والنساء والأنفال إلى جانب موضوع العقيدة وقصص أهل الكتاب قال أبو ميسرة :المائدة من أخر ما نزل من القران ليس فيها منسوخ وفيها ثمان عشرة فريضة

سبب نزول السورة :
1 قال تعالى " ولاَ تُحِلُّوا شَعَائِرَ الله " قال ابن عباس : نزلت في الخطيم واسمه شريح بن ضبيع الكندي أتى النبي من اليمامة إلى المدينة فخَلَّفَ خيله خارج المدينة ودخل وحده على النبي فقال : إلام تدعوا الناس ؟ قال : إلى شهادة أن لا اله الا الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة فقال : حسن إلا أن لي أمراء لانقطع أمرا دونهم ولعلي أسلم وآتي بهم وقد كان النبي قال لأصحابه : يدخل عليكم رجل يتكلم بلسان شيطان ثم خرج من عنده فلما خرج قال رسول الله : لقد دخل بوجه كافر وخرج بعقبي غادر وما الرجل مسلم فمر بسرح المدينة فاستاقه فطلبوه فعجزوا عنه فلما خرج رسول الله عام القضية سمع تلبية حجاج اليمامة فقال: لأصحابه هذا الخطيم وأصحابه وكان قد قلد هديا من سرح المدينة وأهدى إلى الكعبة فلما توجهوا في طلبه أنزل الله تعالى "ياءيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله " يريد ما أشعر لله وإن كانوا على غير دين الاسلام
2 قال تعالى " اليوم أكملت لكم دينكم " الآية جاء رجل من اليهود إلى عمر بن الخطاب فقال يا أمير المؤمنين انكم تقرؤون آية في كتابكم لو لنينا معشر اليهود نزلت لاتخذنا ذلك اليوم عيدا فقال اي آية هي قال (اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ) فقال عمر : والله إني لأعلم اليوم الذي نزلت فيه على رسول الله والساعة التي نزلت فيها على رسول الله عشية يوم عرفة في يوم جمعة رواه البخاري

3 قال تعالى " يسألونك ماذا أُحل لهم " الآية عن القعقاع بن الحكيم أمر رسول اللهبقتل الكلاب فقال الناس يا رسول الله ما أُحِلَّ لنا من هذه الامة التي أمرت بقتلها فأنزل الله تعالى هذه الآية وهي "يسألونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح مكلبين "


ســورة الأنــعــام
سبب تسميتها :
سُميت ‏بـ ‏‏" ‏سورة ‏الأنعام ‏‏" ‏لورود ‏ذكر ‏الأنعام ‏فيها ‏‏" ‏َوَجعلوا ‏لله ‏مما ‏ذرأ ‏من ‏الحرث والأنعام ‏نصيبا ‏‏" ‏ولأن ‏اكثر ‏أحكامها ‏الموضحة ‏لجهالات ‏المشركين ‏تقربا ‏بها ‏إلى أصنامهم ‏مذكورة ‏فيها ‏ومن ‏خصائصها ‏ما ‏روى ‏عن ‏ابن ‏عباس ‏أنه ‏قال ‏‏" ‏نزلت ‏سورة الأنعام ‏بمكة ‏ليلا ‏جملة ‏واحدة ‏حولها ‏سبعون ‏ألف ‏ملك ‏يجأرون ‏بالتسبيح"

التعريف بها :
*ترتيب السورة في المصحف السادسة
*عدد آياتها 165 آية

*عدد كلماتها 3055 كلمة
*عدد حروفها 12418 حرفا
*تقع في الجزءين السابع والثامن
*تقع في الأحزاب 13 و 14 و 15


محور مواضيع السورة :
سورة الأنعام إحدى السور المكية الطويلة التي يدور محورها حول " العقيدة وأصول الإيمان " وهي تختلف في أهدافها ومقاصدها عن السور المدنية التي سبق الحديث عنها كالبقرة وال عمران والنساء والمائدة فهي لم تعرض لشئ من الأحكام التنظيمية لجماعة المسلمين كالصوم والحج والعقوبات وأحكام الأسرة ولم تذكر أمور القتال ومحاربة الخارجين على دعوة الاسلام كما لم تتحدث عن أهل الكتاب من اليهود والنصارى ولا على المنافقين وإنما تناولت القضايا الكبرى الاساسية لأصول العقيدة والإيمان وهذه القضايا يمكن تلخيصها فيما يلى :

قضية الألوهية
2  قضية الوحي والرسالة
قضية البعث والجزاء


فضل السورة :
1 عن ابن عباس قال : أنزلت سورة الأنعام بمكة معها موكب من الملائكة يشيعونها قد طبقوا ما بين السماء والارض لهم زجل بالتسبيح حتى كادت الارض أن ترتج من زجلهم بالتسبيح ارتجاجا فلما سمع النبي صلى الله عليه وسلم زجلهم بالتسبيح رعب من ذلك فخَرَّ ساجدا حتى أنزلت عليه بمكة
2 عن أسماء بنت زيد قالت نزلت سورة الأنعام على النبي أن كادت من ثقلها لتكسر عظام الناقة


ســورة الأنــفــال
سبب تسميتها :
سُميت ‏هذه ‏السورة ‏بسورة ‏الأعراف ‏لورود ‏ذكر ‏اسم ‏الأعراف ‏فيها ‏وهو ‏سور ‏مضروب ‏بين ‏الجنة ‏والنار ‏يحول ‏بين ‏أهلهما ‏روى ‏ابن ‏جرير ‏عن ‏حذيفة ‏أنه ‏سئل ‏عن ‏أصحاب ‏الأعراف ‏فقال ‏ : هم ‏قوم ‏استوت ‏حسناتهم ‏وسيئاتهم ‏فقعدت ‏بهم ‏سيئاتهم ‏عن ‏دخول ‏الجنة ‏وتخلفت ‏بهم ‏حسناتهم ‏عن ‏دخول ‏النار ‏فوقفوا ‏هنالك ‏على ‏السور ‏حتى ‏يقضي ‏الله ‏بينهم

التعريف بها :
*سورة مكية ماعدا الآيات من " 163 : 170 " فمدنية
*عدد آياتها 206 آية
*هي السورة السابعة في ترتيب المصحف
*نزلت بعد سورة " ص "
*تبدأ السورة بحروف مقطعة " المص "
*الآية 206 من السورة بها سجدة
*الجزء "9"  الحزب " 16 و 17 و 18 " الربع " 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 "


محور مواضيع السورة :
سورة الأعراف من أطول السور المكية وهي أول سورة عرضت للتفصيل في قصص الأنبياء ومهمتها كمهمة السورة المكية تقرير أصول الدعوة الإسلامية من توحيد الله جل وعلا وتقرير البعث والجزاء وتقرير الوحي والرسالة

فضل السورة :

1 عن ابن عباس قال : كان ناس من الأعراب يطوفون بالبيت عراة حتى إن كانت المرأة لتطوف بالبيت وهي عريانة فتعلق على سفلاها سيورا مثل هذه السيور التي تكون على وجوه الحمُرِ من الذباب وهي تقول : " اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدا له منه فلا أُحِلّه " فأنزل الله تعالى على نبيه " يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد " فأُمِروا بلبس الثياب

2 عن أبي بكر الهذلي قال : لما نزلت " ورحمتي وسعت كل شئ " قال إبليس : يا رب وانا من الشىء فنزلت " فسأكتبها للذين يتقون " الآية فنزعها الله من إبليس

3 قال ابن مسعود : نزلت في بلعم بن باعورا رجل من بني إسرائيل وقال ابن عباس وغيره من المفسرين : هو بلعم بن باعورا وقال الوالبي : هو رجل من مدينة الجبارين يقال له بلعم وكان يعلم اسم الله الأعظم فلما نزل بهم موسىأتاه بنو عمه وقومه وقالوا إن موسى رجل حديد ومعه جنود كثيرة وإنه إن يظهر علينا يهلكنا فادع الله أن يرد عنا موسى ومن معه قال إني إن دعوت الله أن يرد موسى ومن معه ذهبت دنياي وآخرتي فلم يزالوا به حتى دعا عليهم فسلخه مما كان عليه فذلك قوله فانسلخ منها


4 وقال عبد الله بن عمرو بن العاص وزيد بن أسلم : نزلت في أمية بن أبي الصلت الثقفي وكان قد قرأ الكتب وعلم أن الله مُرسِلُ رسولا في ذلك الوقت ورجا أن يكون هو ذلك الرسول فلما أُرسِلَ محمد حسده وكفر به وروى عكرمة عن ابن عباس في هذه الآية قال : هو رجل أُعطي ثلاث دعوات يستجاب له فيها وكانت له امرأة يقال لها البسوس وكان له منها ولد وكانت له محبة فقالت اجعل لي منها دعوة واحدة قال لك واحدة فماذا تأمرين قالت ادع الله أن يجعلني أجمل امرأة في بني اسرائيل فلما علمت أن ليس فيهم مثلها رغبت عنه وأرادت شيئا أخر فدعا الله عليها أن يجعلها كلبة نبآية فذهبت فيها دعوتان وجاء بنوها فقالوا ليس لنا على هذا قرار قد صارت امنا كلبة نبآية يعيرنا بها الناس فادع الله ان يردها إلى الحال التي كانت عليها فدعا الله فعادت كما كانت وذهبت الدعوات الثلاث وهي البسوس وبها يضرب المثل في الشؤم فيقال أشام من البسوس


فضل السورة :
عن أبي أيوب وزيد بن ثابت " أن النبي قرأ في المغرب بالأعراف في الركعتين جميعا "


ســورة الــتــوبــة
سبب تسميتها :
سميت ‏هذه ‏السورة ‏‏" ‏سورة ‏التوبة " ‏ِلمَا ‏فيها ‏من ‏توبة ‏الله ‏على ‏النبي ‏ والمهاجرين ‏والأنصار ‏الذين ‏اتبعوه ‏في ‏ساعة ‏العسرة ‏من ‏بعد ‏ما ‏كاد ‏يزيغ ‏قلوب ‏فريق ‏منهم ‏وعلى ‏الثلاثة ‏الذين ‏خُلفوا ‏في ‏غزوة ‏تبوك

التعريف بها :
*مدنية ما عدا الآيتان 128 و 129 فمكيتان
*هي من سور المئين وهي الوحيدة في السور المدنية
*عدد آياتها 129 آية
*السورة التاسعة في ترتيب المصحف
*نزلت بعد سورة " المائدة "
*السورة لم تبدأ بالبسم الله و يطلق عليها سورة براءة وقد نزلت عام 9هـ ونزلت بعد غزوة تبوك
*الجزء "11" الحزب" 19 و 20 و 21"الربع"1 و 2 و 3"


محور مواضيع السورة :
هذه السورة الكريمة من السور المدنية التي تعني بجانب التشريع وهي من أواخر ما نزل على رسول الله فقد روى البخاري عن البراء بن عازب : أن آخر سورة نزلت سورة براءة وروى الحافظ ابن كثير أن أول هذه السورة نزلت على رسول الله عند مَرْجِعِهِ من غزوة تبوك وبعث أبا بكر الصديق أميرا على الحج تلك السنة ليقيم للناس مناسكهم فلما قفل أتبعه بعلي بن أبي طالب ليكون مُبَلِّغَا عن رسول الله ما فيها من الأحكام نزلت في السنة التاسعة من الهجرة وهي السنة التي خرج فيها رسول الله لغزو الروم واشتهرت بين الغزوات النبوية بـ " غزوة تبوك " وكانت في حر شديد وسفر بعيد حين طابت الثمار وأخلد الناس إلى نعيم الحياة فكانت ابتلاء لإيمان المؤمنين وامتحانا لصدقهم وإخلاصهم لدين الله وتمييزا بينهم وبين المنافقين ولهذه السورة الكريمة هدفان أساسيان إلى جانب الأحكام الأخرى هما
أولا : بيان القانون الإسلامي في معاملة المشركين وأهل الكتاب
ثانيا : إظهار ما كانت عليه النفوس حينما استنفرهم الرسول لغزو الروم

سبب نزول السورة :
1 عن الزهري : " فَسِيحُوا فِي الأَرضِ أَرْبَعَة أَشْهُر " قال : نزلت في شوال فهي الأربعة أشهر شوال وذو القعدة وذو الحجة والمحرم
2 قال ابن عباس في رواية ابن الوالبي : نزلت في قوم كانوا قد تخلَّفوا عن رسول الله في غزوة تبوك ثم ندموا على ذلك وقالوا : نكون في الكن والظلال مع النساء ورسول الله وأصحابه في الجهاد والله لنوثقن أنفسنا بالسواري فلا نطلقها حتى يكون الرسول هو يطلقها ويعذرنا وأوثقوا أنفسهم بسواري المسجد فلما رجع رسول الله مرَّ بهم فرآهم فقال : من هؤلاء قالوا هؤلاء تخلفوا عنك فعاهدوا الله أن لا يطلقوا أنفسهم حتى تكون أنت الذي تطلقهم وترضى عنهم فقال النبي : وأنا أقسم بالله لا أطلقهم ولا أعذرهم حتى أؤمر بإطالقهم رغبوا عني وتخلفوا عن الغزو مع المسلمين فأنزل الله تعالى هذه الآية فلما نزلت أرسل إليهم النبي وأطلقهم وعذرهم فلما أطلقهم قالوا : يا رسول الله هذه أموالنا التي خلفتنا عنك فتصدق عنا وطهرنا واستغفر لنا فقال : ما أُمرت أن آخذ من أموالكم شيئا فأنزل الله عز وجل " خُذْ مِن أمْوَالِهِم صَدقةً تُطَهِّرَهُم " الآية وقال ابن عباس : كانوا عشرة رهط
3 قال المفسرون : لما أُسِرَ العباس يوم بدر أقبل عليه المسلمون فعيروه بكفره بالله وقطيعة الرحم وأغلظ عليّ له القول فقال العباس ما لكم تذكرون مساوئنا ولا تذكرون محاسننا فقال له علي : ألكم محاسن قال : نعم إنا لنعمر المسجد الحرام ونحجب الكعبة ونسقي الحاج ونفك العاني فأنزل الله عز وجل ردا على العباس "مَا كَانَ لِلمُشْرِكِينَ أنْ يَعْمُرُوا " الآية
4 نزلت في كعب بن مالك ومرارة بن الربيع أحد بني عمرو بن عوف وهلال بن أمية من بني واقف تخلفوا عن غزوة تبوك وهم الذين ذكروا في قوله تعالى " وَعَلَى الثَلاثةِ الذينَ خُلِّفُوا " الآية

سورة براءة؟؟؟ :
1 عن ابن عباس قال : سألت علي بن أبي طالب رضي الله عنه لِمَ لَمْ تكتب في براءة بسم الله الرحمن الرحيم ؟ قال : لأن بسم الله الرحمن الرحيم أمان وبراءة نزلت بالسيف
2 عن محمد بن اسحاق قال : كانت براءة تسمى في زمان النبي المعبرة لما كشفت من سرائر الناس

ســورة يــونــس
سبب تسميتها :
سميت السورة " سورة يونس " لذكر قصته فيها وما تضمنته من العظة والعبرة برفع العذاب عن قومه حين آمنوا بعد أن كاد يحل بهم البلاء والعذاب وهذا من الخصائص التي خص الله بها قوم يونس لصدق توبتهم وإيمانهم

التعريف بها :
*مكية ما عدا الآيات : 40 و 94 و 95 و 96 فمدنية

*من السور المئين وعدد آياتها : 109
*هي السورة العاشرة في ترتيب المصحف الشريف
*نزلت بعد سورة الإسراء
*تبدأ السورة بحروف مقطعة "الر"


محور مواضيع السورة :
سورة يونس من السور المكية التي تعني بأصول العقيدة الإسلامية : الإيمان بالله تعالى والإيمان بالكتب والرسل والبعث والجزاء وهي تتميز بطابع التوجيه إلى الإيمان بالرسالات السماوية وبوجه أخص إلى القرآن العظيم خاتمة الكتب المنزلة والمعجزة الخالدة على مدى العصور والدهور

سبب نزول السورة :
قال مجاهدُ نزلت " وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ائْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَذَا أَوْ بَدِّلْهُ قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَى إِلَيَّ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ " في مشركي مكة قال مقاتل وهم خمسة نفر عبد الله بن أبي أمية المخزومي والوليد بن المغيرة ومكرز بن حفص وعمرو بن عبد الله بن أبي قيس العامري والعاص بن عامر قالوا للنبي : ائت بقرآن ليس فيه ترك عبادة اللات والعزى وقال الكلبي نزلت في المستهزئين قالوا يا محمد ائت بقران غير هذا فيه ما نسألك

فضل السورة :
عن أنس رضي الله عنه أنه قال : سمعت رسول الله صل الله عليه وسلم يقول : إن الله أعطاني الرائيات الوطاسين مكان الإنجيل


ســورة هــود
سبب تسميتها :
سُميت ‏السورة ‏الكريمة ‏بسورة ‏‏" ‏هود ‏‏" ‏تخليدا ‏لجهود ‏نبي ‏الله ‏هود ‏في الدعوة ‏إلى ‏الله ‏فقد ‏أرسله ‏الله ‏تعالى ‏إلى ‏قوم ‏‏" ‏عاد ‏‏" ‏العتاة ‏المتجبرين الذين ‏اغتروا ‏بقوة ‏أجسامهم ‏وقالوا ‏من ‏أشد ‏منا ‏قوة ‏فأهلكهم ‏الله ‏بالريح الصرصر ‏العاتية

التعريف بها :
*مكية ماعدا الآيات 12 ، 17 ، 114 " مدنية
*من المئين
*عدد آياتها " 123 "
*ترتيبها الحادية عشرة بين سور المصحف
*نزلت بعد سورة " يونس "
*الجزء " 12 "
*بدأت بحروف مقطعة " الر " ختمت السورة ببيان الحكمة لقصص الأنبياء
*الحزب " 23 و 24 " الربع " 1 و 2 و 3 و 4 و 5 و 6 "

محور مواضيع السورة :
سورة هود مكية وهي تعني بأصول العقيدة الاسلامية التوحيد والرسالة والبعث والجزاء وقد عرضت لقصص الانبياء بالتفصيل تسلية للنبي على ما يلقاه من أذى المشركين لاسيما بعد تلك الفترة العصيبة التي مرَّتْ عليه بعد وفاة عمه أبي طالب وزوجه خديجة فكانت الآيات تتنزل عليه وهي تقص عليه ما حدث لإخوانه الرسل من أنواع الابتلاء ليتأسي بهم في الصبر والثبات

سبب نزول السورة :
1 نزلت في الأخنس بن شريق وكان رجلا حلو الكلام حلو المنظر يلقى رسول الله بما يحب ويطوي بقلبه ما يكره وقال الكلبي كان يجالس النبي يظهر له أمرا يُسِرّهُ ويُضْمِر في قلبه خِلافَ مَا يُظْهِر فَأنزلَ اللهُ تَعَالى : "ألا إنَّهُم يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ يقول يُكِنَّونَِ مَا فِي صُدُورِهِم مِن العَدَاوةِ لمحمد
2 عن عبد اللهقال جاء رجل إلى النبي فقال يا رسول الله إني عالجت امرأة في أقصى المدينة وإني أصبت منها ما دون أن آتيها وأنا هذا فاقض في ما شئت قال فقال عمر لقد سترك الله لو سترت نفسك فلم يرد عليه النبي فانطلق الرجل فاتبعه رجلا ودعاه فتلا عليه هذه الآية فقال رجل يا رسول الله هذا له خاصة قال لا بل للناس كافة رواه مسلم عن يحيي ورواه البخاري من طريق يزيد بن زريع
3 عن أبي اليسر بن عمر قال أتتني امرأة وزوجها بعثه النبي في بعث فقالت بعني بدرهم تمرا قال فأعجبتني فقلت إن بالبيت تمرا هو أطيب من هذا فالحقيني فغمزتها وقبلتها فاتيت النبي فقصصت عليه الأمر فقال خنت رجلا غازيا في سبيل الله في أهله وبهذا وأطرق عني فظننت أني من أهل النار وأن الله لا يغفر لي أبدا وأنزل الله تعالى " أقِمْ الصلاةَ طَرَفَي النَّهَارِ " الآية فأرسل إليَّ النبي فتلاها عليَّ


فضل السورة :
1 عن أبي بكر الصديق قال : قلت يا رسول الله لقد أسرع إليك الشيب قال : " شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت "
2 عن أبي علي السري قال " رأيت النبي فقلت يا رسول الله رُوِيَ عنك أنك قلت شيبتني هود ؟ قال نعم فقلت : ما الذي شيبك فيه قصص الانبياء وهلاك الأمم ؟ قال : لا ولكن قوله " فاستقم كما أُمِرْتَ "

ليست هناك تعليقات