قصة سيدنا سليمان عليه السلام

مات النبي داود عليه الصلاة والسلام ( وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُدَ ) [النمل : 16] وجلس على العرش إبنه سليمان عليه الصلاة والسلام الذي كان رجلاً حكيماً وعادلا رفع سليمان عليه الصلاة والسلام يده للسماء يدعو الله فقال ( قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ ) [ص : 35] فسخر الله له الريح تطاوعه وتجري حسب رغبته وسخر له الشياطين ليصنعوا له ما يشاء وعلمه لغة الطير والحيوان ( وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ ) [النمل : 17] فشكر سليمان عليه الصلاة والسلام الله على ما أعطاه من النعم فكانت مملكته أعظم الممالك في عصره
وفي يوم من الأيام كان سليمان عليه الصلاة والسلام وجنوده يسيرون فمروا على وادي النمل فسمع سليمان نملة تقول : ( حَتَّىٰ إِذَا أَتَوْا عَلَىٰ وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19) ) [النمل]
ثم أخذ سليمان عليه الصلاة والسلام يتفقد الجيش فاكتشف غياب الهدهد وتخلفه عن الوقوف مع الجيش
فغضب وقرر تعذيبه أو قتله إلا إن جاء بعذر قوي وبعد فترة جاء الهدهد وقال لسليمان أنه كان في مملكة سبأ وهناك رأى أهل سبأ وملكتهم ذات عرش عظيم ووجدهم يسجدون للشمس من دون الله ، فقال سليمان عليه الصلاة والسلام سنعرف إن كنت صادقاً أم كذاب
أذهب لملكتهم برسالتي وأنظر ماذا ترى؟
( وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقَالَ مَا لِيَ لَا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كَانَ مِنَ الْغَائِبِينَ (20) لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ (21) فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (22) ) [النمل]
عاد الهدهد لمملكة سبأ وألقي على بلقيس ملكة المملكة رسالة سليمان عليه الصلاة والسلام ، قرأت بلقيس الرسالة والتي جاء فيها أنه من سليمان وأنه بسم الله الرحمن الرحيم أن لا تعلو علي وأتوني مسلمين ثم عرضت الرسالة على كبار رجال المملكة فنصحها رجال المملكة بالحرب لكن الملكة رفضت الاقتراح وقررت إرسال هدايا لسليمان لتعرف حقيقة ما يريده سليمان منهم
عاد الهدهد لمملكة سبأ وألقي على بلقيس ملكة المملكة رسالة سليمان عليه الصلاة والسلام ، قرأت بلقيس الرسالة والتي جاء فيها أنه من سليمان وأنه بسم الله الرحمن الرحيم أن لا تعلو علي وأتوني مسلمين ثم عرضت الرسالة على كبار رجال المملكة فنصحها رجال المملكة بالحرب لكن الملكة رفضت الاقتراح وقررت إرسال هدايا لسليمان لتعرف حقيقة ما يريده سليمان منهم
( إِنِّي وَجَدتُّ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِن كُلِّ شَيْءٍ وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ (23) وَجَدتُّهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِن دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ (24) أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَعْلَمُ مَا تُخْفُونَ وَمَا تُعْلِنُونَ (25) اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ ۩ (26) ۞ قَالَ سَنَنظُرُ أَصَدَقْتَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْكَاذِبِينَ (27) اذْهَب بِّكِتَابِي هَٰذَا فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ ثُمَّ تَوَلَّ عَنْهُمْ فَانظُرْ مَاذَا يَرْجِعُونَ (28) قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتَابٌ كَرِيمٌ (29) إِنَّهُ مِن سُلَيْمَانَ وَإِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (30) أَلَّا تَعْلُوا عَلَيَّ وَأْتُونِي مُسْلِمِينَ (31) قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ (32) قَالُوا نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ (33) قَالَتْ إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً ۖ وَكَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ (34) وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِم بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (35) ) [النمل]
ولما ذهب الرجال بهدايا الملكة أصابتهم الدهشة من عظمة مملكة سليمان ورفض سليمان عليه الصلاة والسلام الهدايا وقال لهم : أنهم إن لم يؤمنوا بالله سيحاربهم بجيش عظیم لایقدرون علیه
ولما ذهب الرجال بهدايا الملكة أصابتهم الدهشة من عظمة مملكة سليمان ورفض سليمان عليه الصلاة والسلام الهدايا وقال لهم : أنهم إن لم يؤمنوا بالله سيحاربهم بجيش عظیم لایقدرون علیه
ما إن خرج رجال الملكة حتى جمع سليمان عليه الصلاة والسلام الجن والإنس وقال لهم من يستطيع أن يحضر لي عرش بلقيس؟ قال عفريت من الجن أنا أتيك به قبل أن تقوم من مقامك. قال رجل قوي الإيمان أنا أتيك أقل من لحظة كان عرش بلقیس آمام سلیمان ، شکر سلیمان الله على هذه النعم التي انعمها عليه ثم طلب من اعوانه ان يغيروا شكل العرش وأن يضعوه في من البلور علی ماء البحر
جاءت بلقيس لترى مدى عظمة مملكة سليمان عليه الصلاة والسلام فأستقبلها سليمان وأكرمها وأدخلها قصر البلور وقال لها أهكذا عرشك؟ فقالت بلقيس مستغربه كأنه هو . فقال لها سليمان إنه هو وقد أحضرته من مملكتك ، أذهبي إليه ، فحسبت بلقیس آن العرش علی الماء فرفعت ثوبها ، فقال لها سليمان انه زجاج ولیس ماء فعلمت بلقیس ان سلیمان نبی من الله فامنت بالله وتابت هي وقومها
عاش سليمان عليه الصلاة والسلام بعد ذلك في مجد وفي يوم من الأيام كان الجن يعملون لسليمان وكان سليمان عليه الصلاة والسلام يراقبهم وهو متكئا على عصاه ، فمات وهو على هذه الحال ، لم يعرف الجن وظلوا يعملون وكانوا يخشون سليمان أشد الخشية واقتربت من عصا سليمان حشرة صغيرة أخذت تأكل في العصا وفجأة أختل توازن سليمان وسقط على الأرض وهرع إليه الناس وعلموا انه مات وعلم الجن انه مات وأنهم لا يعلمون الغيب وبهذه النهاية العجيبة ختم الله حياة سليمان النبي الملك
( فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ ) [سـبأ : 14]
ليست هناك تعليقات