موسوعة الرد على الشيعة الجزء الأول الخلافة (أحاديث و ردود)


حديث علي مني و أنا من علي

قالوا : إن قول النبي صل الله عليه وسلم :
«علي مني وأنا من علي ولا يؤدي عني إلا أنا أو علي »
دليل على أن عليا هو الإمام بعد الرسول صل الله عليه وسلم

والـجواب :

هذا الحديث مداره على أبي إسحاق السبيعي وهو مدلس مشهور يكثر التدليس عن الضعفاء فإذا صرح بالتحديث فحديثه صحيح بل في أعلى مراتب الصحيح ولكن الكلام فيما إذا لم يصرح بالتحديث فإنه يتوقف في قبول حديثه

قال أبو إسحاق الجوزجاني :

« كان قوم من أهل الكوفة لا تحمد مذاهبهم (يعني التشيع) هم رءوس محدثي الكوفة مثل أبي إسحاق والأعمش ومنصور وزبيد وغيرهم من أقرانهم احتملهم الناس على صدق ألسنتهم في الحديث ووقفوا عندما أرسلوا لـما خافوا أن لا يكون مخارجها صحيحة فأما أبو إسحاق فروى عن قوم لا يعرفون ولم ينتشر عنهم عند أهل العلم إلا ما حكى أبو إسحاق عنهم »

ونقول أيضا :

علي من النبي والنبي صل الله عليه وسلم منه في الاتباع والنصرة ولذلك قال النبي صل الله عليه وسلم عن جليبيب لـما فقده في غزوة أحد :
« انظروا إلى جليبيب »
قالوا : ما وجدناه

قال : « ابحثوا عنه في القتلى »
فوجدوه قد سقط وحوله سبعة من الكفار فأخبروا النبي صل الله عليه وسلم
فقال : « قتل سبعة وقتلوه جليبيب مني وأنا منه »
صحيح مسلم

ولـما ذكر النبي
صل الله عليه وسلم الأشعريين قال :

« هم مني وأنا منهم »
صحيح مسلم (2500)

فلا يلزم من قول النبي
صل الله عليه وسلم عن علي رضي الله عنه :

« إنه مني وأنا منه »
أنه هو الخليفة بعد رسول الله صل الله عليه وسلم بل هذا للمبالغة في بيان اتحاد طريقة النبي صل الله عليه وسلم وعلي والتزام علي رضي الله عنه طاعة النبي صل الله عليه وسلم وعلي له من النبي صل الله عليه وسلم النسب والـمصاهرة والاتباع والنصرة والتأييد والقيام بحق الله تبارك وتعالى ولذلك قال النبي صل الله عليه وسلم :
« علي مني وأنا من علي »


حديث الإثني عشر إماما

يستدلون كثيرا بحديث الاثني عشر وله ألفاظ عدة في الصحيحين وغيرهما :
« يكون اثنا عشر أميرا كلهم من قريش »
(متفق عليه)

« لا يزال الإسلام عزيزا إلى اثني عشر خليفة كلهم من قريش »

(صحيح مسلم)

« لا يزال هذا الدين عزيزا منيعا إلى اثني عشر رجلا »

( صحيح مسلم)

« لا يزال الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم تجتمع عليهم الأمة »

(أبو داود 4279 والطبراني في الكبير 1849)

وبيان ذلك فيما يأتي :

* الحديث فيه أن الدين يكون عزيزا فترة خلافتهم ثم يزول هذا العز فمتى العز؟ ومتى الذل؟

* الشيعة تقول :

لم يكن الدين عزيزا أبدا في خلافة من سبق بل كان أئمتهم مستترين خائفين يتعاملون بالتقية
بل يرون أن الأمر كان فاسدا زمن أبي بكر وعمر وعثمان بل إن عليا عندهم لم يستطع أن يظهر الدين الصحيح بل كان يعمل بالتقية فما استطاع أن يظهر القرآن الصحيح ولا منع صلاة التراويح ولا أحل زواج الـمتعة
* الحديث ليس فيه حصر لعدد الأئمة بل هو خبر أن الدين يكون عزيزا وقت حكمهم
* ولاية الـمنتظر إلى يوم القيامة فمتى يكون عز ومتى يكون ضعف؟
* قول النبي صل الله عليه وسلم :
« كلهم من قريش »
يستبعد معه أنه يريد عليا وأولاده بل لو قال : من ولد إسماعيل لادعاها الشيعة كذلك بأن أئمتهم من أولاد إسماعيل

* جاء في الصحيح :

« في أمتي اثنا عشر منافقا »
فالعدد لا عبرة به

* جاء القرآن بذكر الرسل ورسالاتهم ولم يتطرق للأئمة مع أنهم أفضل وأهم من الرسل عندهم

* لم قبل علي بالشورى وتنازل الحسن لـمعاوية وبايع الحسين لـمعاوية وبايع جميع أئمتهم للخلفاء ؟
* كيف يكون الحديث نصا على علي والنصوص عن علي تنافي ذلك كما في « نهج البلاغة » :
« وأنا لكم وزيرا خير لكم مني أميرا »
(« نهج البلاغة » (ص 136) )

لـما تولى علي الخلافة لم يدع نصا بل ذكر أنهم حملوه عليها :

« إنما الشورى للمهاجرين والأنصار فإن اجتمعوا على رجل وسموه إماما كان ذلك لله رضا »
(« نهج البلاغة » (ص 367) )

قال البياضي :

« إن عليا لم يذكر النص للصحابة »
(الصراط الـمستقيم)

* ولـما قام محمد بن عبد الله بن الحسن (النفس الزكية) سمح الصادق لولديه موسى وعبد الله بالانضمام إليه

(« مقاتل الطالبيين » (244))

* لا يعقل وجود كل هذه الأحاديث التي يرويها الشيعة في ذكر الأئمة جماعات أو أفرادا ثم تغيب جميع هذه الروايات عن رواة الشيعة الكبار وفرق الشيعة التي كانت تختلف بعد وفاة كل إمام تقريبا مما يدل دلالة قطعية على أن هذه الأحاديث وضعت متأخرا


* ولاية الأئمة عندهم سرية :

عن الرضا قال : ولاية الله أسرها إلى جبرائيل وأسرها جبرائيل إلى محمد وأسرها محمد إلى على وأسرها علي إلى من شاء ثم أنتم تذيعون ذلك؟! من الذي أمسك حرفا سمعه
« الكافي »

* أوصاف الاثني عشر وزمنهم :

- يتولون الخلافة
- الإسلام في عهدهم عزيز
- الناس يجتمعون عليهم

ولا ينطبق على أئمة الشيعة أي وصف سوى العدد

والعدد مدعى بعد الحديث إضافة إلى أن الحسن العسكري مات بدون ذرية


حديث أنا مدينة العلم و علي بابها

هذا الحديث لا يثبت عن النبي صل الله عليه وسلم سندا ولا متنا

* أما السند :

فالحديث أخرجه الحاكم في المستدرك عن ابن عباس من طريقين :

الأول :
فيه أبو الصلت الهروي

قال أبو حاتم : لم يكن عندي بصدوق

وقال العقيلي : رافضي خبيث
وقال ابن عدي : متهم
وقال النسائي : ليس بثقة

ونقل الدوري أن يحيى بن معين وثقه بينما نقل ابن محرز عنه أنه قال فيه : ليس ممن يكذب


الثاني :

فيه
1- محمد بن أحمد بن حكيم : فيه لين
2- الحسن بن فهم : ليس بالقوي
33- الأعمش سليمان بن مهران : ثقة إلا أنه مدلس وقد عنعنه أي لم يصرح بالسماع

والـحديث ضعفه أكثر أهل العلم :

قال البخاري : منكر ليس له وجه صحيح
(« الـمقاصد الحسنة » (170) )

قال أبو حاتم : لا أصل له
(« كشف الخفا » (1/235) )

قال أبو زرعة : كم من خلق افتضحوا فيه
(« تاريخ بغداد » (11/205) )

قال العقيلي : لا يصح في هذا الـمتن شيء
(« الضعفاء الكبير » (3/150) )

قال ابن حبان : هذا شيء لا أصل له
(« الـمجروحين » (2/151) )

قال الدارقطني : الحديث مضطرب غير ثابت
(« العلل » (3/247) )


قال ابن الجوزي : لا يصح ولا أصل له
(« الـموضوعات » (1/349) )

وقال النووي والذهبي وابن تيمية والألباني : موضوع
(« فتح الـملك العلي » (51) )
« تلخيص الـمستدرك » (3/126)
« مجموع الفتاوى » (8 1/377)
« ضعيف الجامع » (1416) )

* أما متنه :

فمنكر لأمور :
العالم لا يقال له مدينة علم لأن الـمدينة محدودة بل يقال : بحر العلم او سماء العلم او فضاء العلم وأمثاله

لو صح قوله عن علي : باب مدينة العلم فيتعين أن عليا هو الـمبعوث للناس أجمعين وليس محمدا


العلم نقله عن النبي
صل الله عليه وسلم غير علي كأزواجه وبقية الصحابه


فكيف يقال بعد ذلك : لا يؤخذ علم النبي إلا عن طريق الباب الذي هو علي؟



حديث الإنذار يوم الدار

قالوا :

قال رسول الله مشيرا إلى علي :
« إن هذا أخي ووصيي وخليفتي من بعدي فاسمعوا له وأطيعوا »

وجاء في الحديث أنهم كانوا أربعين من بني عبد الـمطلب


والـجواب :

هذا الحديث معلول سندا ومتنا

* أما السند :

فيه عبد الغفار بن القاسم : أبو مريم الكوفي

قال ابن كثير : تفرد به أبو مريم الكوفي

(« البداية والنهاية » (٣٣/٣) )

قال ابن الـمديني : كان يضع الحديث

وقال أبو حاتم والنسائي : متروك الحديث
(« ميزان الاعتدال » (2/328) )

* وأما متنه :


فظاهر الـمتن منكر لأمور :

* بنو عبد الـمطلب في تلك الفترة لم يبلغوا أربعين رجلا وهذا عدهم :
أبو طالب - أبو لهب - الغيداق - قثم - حجل - الـمقوم - ضرار - العباس - حمزة - عبد الكعبة - الزبير - عبد الله - الحارث

والذي أدرك من هؤلاء بعثة النبي أربعة فقط هم :

حمزة - العباس - أبو طالب - أبو لهب فهؤلاء أربعة

وأما ذريتهم :

حمزة : كان له ذرية صغارا لم يعقبوا
العباس : أكبر أولاده الفضل ولد بعد البعثة بخمس سنوات
أبو طالب : وله أربعة أولاد أصغرهم علي ثم طالب وعقيل وجعفر
أبو لهب : وله ثلاثة أولاد : عتبة وعتيبة ومعتب
الغيداق : لا عقب له
قثم : مات صغيرا
حجل : له ولد يقال له : مرة
المقوم : لم يعقب ذكورا
ضرار : لم يعقب
عبد الكعبة : لم يعقب
الزبير : له ولد عبد الله ولم يعقب
الـحارث : له سبعة أولاد : أبو سفيان - ربيعة - نوفل - عبد شمس - عبد الله - أمية - عبيدة

فأين الأربعون ؟


* قوله :
« فأيكم يؤازرني على أمري هذا فيكون أخي ووصيي فيكم »
لا يمكن أن يصدر من النبي فإن مجرد الإجابة للشهادة لا توجب الخلافة وقد أجابه كثيرون

* حمزة وجعفر وعبيدة بن الحارث أجابوا النبي ونصروا الدين أكثر من علي
* علي عمره في ذلك الوقت 8 أو 10 سنوات
* قولهم لأبي طالب :
أمرك أن تسمع لابنك وتطيع باطل لأن أبا طالب رفض أن يطيع الأصل وهو النبي فكيف يطيع الفرع وهو علي ويعير به

ليست هناك تعليقات