مهنة الطبيب في الإسلام الجزء السابع

(جمع الصلاتين للطبيب الذي يريد إجراء عملية)
على الطبيب المتخصص في إجراء العمليات أن يراعي في إجرائها الوقت الذي لا يفوت به أداء الصلاة في وقتها ويجوز في حال الضرورة الجمع بين الصلاتين جمع تقديم أو تأخير كالظهر مع العصر والمغرب مع العشاء حسبما تدعو إليه الضرورة أما إذا كانت لا تجمع إلى ما بعدها كالعصر والفجر فإن أمكن أداؤها في وقتها ولو كان عن طريق النوبة لبعض العاملين ثم يصلي الآخرون بعدهم فذلك حسن وإن لم يمكن ذلك فلا حرج في تأخير الصلاة وقضائها بعد انتهاء العملية للضرورة وهي تقدر بقدرها
[فتاوى اللجنة الدائمة : 7/ 28]


(صلاة الطبيب وهو يحمل نجاسة ناسيًا)

إذا صلى المسلم أو المسلمة في ثوب فيه نجاسة سواء كان ثوبا أو سراويل أو قميصا أو إزارا أو غير ذلك ولم يذكر إلا بعد الصلاة فإن صلاته صحيحة على الصحيح وهكذا لو صلى بثوب نجس ثم لم يعلم بذلك إلا بعد الصلاة فإن جهله عذر كالنسيان فإذا صلى بثوب نجس ناسيا أو جاهلا حتى فرغ من صلاته فإن صلاته صحيحة لأنه صل الله عليه وسلم صلى ذات يوم في نعل فيها قذر فنبهه جبرائيل على ذلك فخلعهما ولم يعد أول الصلاة بل استمر في صلاته
للصلاة شروط لا تصح إلا بها منها طهارة الثوب والمكان والبدن ومن صلى وعليه نجاسة وهو يعلم فصلاته باطلة إلا من كان له عذر كصاحب سلس البول ومن في حكمه أما من صلى وهو يحمل نجاسة ناسيًا لها فصلاته صحيحة ولا إعادة عليه يقول الشيخ ابن باز رحمه : فدل ذلك على أن أولها صحيح هكذا الذي لم يعلم إلا بعد فراغه منها صلاته صحيحة لهذا الحديث حديث أنه صل الله عليه وسلم صلى في نعليه وفيهما قذر فنبهه جبرائيل على ذلك فخلعهما ثم استمر في صلاته

فدل ذلك على أن أولها صحيح بسبب الجهل فهكذا الناس وهكذا من فرغ منها وكملها ناسيا أو جاهلا بالنجاسة التي في ثوبه أو في نعله فإن صلاته صحيحة لكن لو ذكرت في أثناء الصلاة فخلع أجزأت كما خلع النبي نعليه واستمر في صلاته فلو صار في بشته نجاسة أو في غترته نجاسة أو في إزاره نجاسة فخلعه وعليه ثوب يستر عورته أو سراويله فخلع في الحال أجزأته صلاته أما إذا كان عالما بالنجاسة قبل الصلاة ثم نسي فتصح صلاته أما لو تعمد الصلاة بطلت صلاته [فتاوى نور على الدرب لابن باز بعناية الشويعر : 7/ 295]



(حكم الاستفادة من البُوَيضات الملقَّحة في الأبحاث والتجارب)
يجوز إجراء الأبحاث والتجارب على الأجنة المجمَّدَة على الصحيح من أقوال الفقهاء وإليه ذهب المجمع الفقهي الإسلامي المنبثق عن رابطة العالم الإسلامي والمنظمة الإسلامية للعلوم الطبية بالكويت بالأكثرية فقد جاء في قرار المجمع بشأن الخلايا الجِذْعِيَّة في الدورة السابعة عشرة المنعقدة في (19-23/10/1424هـ) : "يجوز الحصول على الخلايا الجِذْعِيَّة وتنميتها واستخدامها بهدف العلاج أو لإجراء الأبحاث العلمية المباحة إذا كان مصدرها مباحًا ومن ذلك -على سبيل المثال- المصادر الآتية : اللَّقائح الفائضة من مشاريع أطفال الأنابيب إذا وجدت وتبرع بها الوالدان مع التأكيد على أنه لا يجوز استخدامها في حمل غير مشروع" لكن هذا الجواز له شروط ستة : 1) أن تتفق هذه الأبحاث مع المقاصد العامة للشريعة فلا يجوز إجراء التجارب التي يراد بها تغيير فطرة الله أو استغلال العلم للشر والفساد
2) أن يكون المقصود من الأبحاث والتجارب تحقيق مصالح شرعية معتبرة لا تقل عن الحاجيات ولا تَنزِل إلى مرتبة التحسينات فلا يصح أن يكون الغرض من إجراء التجارب على الأجنة استخراج مستحضرات التجميل على سبيل المثال
3) عدم وجود البديل عن البُوَيْضَات الملقَّحة لتحقيق المصالح المبتغاة بحيث يتعين إجراء التجارب عليها 4) عدم نقل اللَّقائِح المستخدمة في البحث العلمي إلى الرحم 5) موافقة الزوجين موافقة صريحة 6) موافقة الجهات المختصَّة والقيام بالأبحاث تحت إشرافها للتحقق من توفر الشروط المتقدمة [الفقه الطبي : ص130]

ليست هناك تعليقات